الضحك في التراث العربي والإسلامي
يدعو الهدى النبوي إلى الابتسام والمزاح الصادق والتودد للناس، وفي الحديث النبوي "تبسمك في وجه أخيك صدقة". وقال علي بن أبي طالب "روحوا القلوب فإنها تمل كما تمل الأبدان"، وقال أيضاً "من كانت فيه دعابة فقد برئ من الكبر" .
ومن أهم مصادر الفكاهة والسخرية في التراث العربي ابن الرومي شاعر الهجاء والتهكم، والجاحظ مؤلف كتاب البخلاء المليء بالسخرية والتهكم والهزل، كما يتحدث الجاحظ عن فلسفة الضحك وأهميته في الارتقاء بالخلق وتطييب النفوس. ومن هؤلاء أيضاً أبو الفرج ابن الجوزي مؤلف كتاب ( أخبار الحمقى والمغفلين) وكتاب ( الأذكياء) والتوحيدي الفيلسوف مؤلف (المقابسات) و(الإمتاع والمؤانسة) و(البصائر والذخائر)، و(الهوامل والشوامل)، وله نظريات في تفسير الضحك على مستوى عال من العمق والذكاء، فهو يرى أنه قوة ناشئة عن تفاعل قوتي العقل والغريزة في الإنسان، والضحك حالة من أحوال النفس تنشأ عندما يرد إليها استطراف أي شيء طارئ يجعلها تتعجب، ويقول في (البصائر) "إياك أن تعاف سماع هذه الأشياء المضروبة بالهزل الجارية على السخف، فإنك لو أضربت عنها جملة لنقص فهمك وتبلد طبعك" .
واشتهر في التراث العربي مجموعة من الطرفاء والمضحكين. وفي كتابه "الفكاهة عند العرب" يورد أنيس فريحة أخبار كثير منهم ممن احترف الفكاهة مثل جحا وأبو علقمة وأبو دلامة وأبو النجم وأبو الشمقمق وأشعب وبهلول .
وعالم النكت عالم عجيب وغريب، لا تعرف بدايته ولا حدوده، ولكنه موجود بيننا يصاحبنا في ترحالنا وإقامتنا، لا تكاد تخلو منه لغة أو ثقافة أو بلد، تجد للنكتة مرادفها في أكثر من حارة وجماعة وبلد، يتغير الفاعلون والأسماء وتبقى النكتة لتعبر عن فكرة وموقف يتجاوز حدود البقعة التي أطلقتها وأصحابها الذين اختلقوها، فهي عابرة للقارات وللزمن، وأكاد أجزم بأنها سبقت تقارب الأسواق وعولمة الاقتصاد وتداخل المصالح، وشكلت أول بنود ميثاق القرية الكونية الذي لم ير النور إلا أواخر الألفية السابقة
النكات لها وظيفة اجتماعية للتواصل مع الناس ولتحقيق التفاعل بين الأفراد والجماعات، وللتحكم في سلوك الآخرين بالسخرية أو إزالة الخوف، ولمهاجمة السلطة السياسية والدينية والاجتماعية، وفي نقل المعلومات باتجاه تحذير الناس وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتحديد أنماط السلوك المقبول عبر النقد والسخرية والكشف عن العيوب الاجتماعية، وتعديل القرارات الخاطئة وتحسين الظروف السيئة .
أما النكتة السياسية، فتدخل في نطاق الأدب الشعبي التهكمي المعارض للواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي. وكجنس أدبي يتصدى للشأن العام، تتمتع النكتة السياسية بمزايا استثنائية تجعل منها سلاحاً نقدياً فتاكاً. فليس للنكتة السياسية مؤلف معروف، بل عدد غير محدود من الرواة الذين يتفننون بسردها والتنويع والإضافات على النص الأصلي حسب مقتضى الحال.
كان العديد من زعماء العالم يتابعون النكتة السياسية التي يرددها الشارع، فمنهم من كان يعتبرها كاستطلاع رأي لسياسته، وآخرين يعتبرونها توضيحاً لمؤشرات صعود أو هبوط شعبيتهم كـ: "تشارل ديغول" الذي كان أكثر ما يزعجه هو أن النكتة السياسية أو الرسم الكاريكاتيري لم يعد يعره اهتماماً في الأونة الأخيرة، فقال: "لقد تدنت شعبيتي في فرنسا، فأنا لا أرى نفسي في الرسوم الكاريكاتورية ولا أسمع أسمي في النكتة السياسية التي تنتقدني" .
وكذلك الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، الذي كانت تجمع له جميع النكات السياسية التي ابتلى بها بعد هزيمة 1967 بسيل من اللذعات الناقدة للسياسة المصرية، حتى اضطر إلى إثارة ظاهرة النكتة في خطبة مشهورة له، فلم يطلب المستحيـل، والمستحيــل أن يكف الشعـب المصري عن التنكيـت، بل ناشد الجمهــور أن يتقي الله في نفسه وأن يرشد النكتة بما لا تؤذي الشعور الوطني .
قد وصل الاهتمام بالنكتة السياسية كسلاح للهيمنة الثقافية إلى أعلى سلّم هرم السلطة في الولايات المتحدة. فالرئيس الأميركي السابق رونالد ريغن، الذي كان يصف الاتحاد السوفياتي السابق في خطبه وتصريحاته «الجدية جداً»، بـ«إمبراطورية الشر»، كان يحفظ عشرات النكات السوفياتية ويرويها لضيوفه الرسميين، ومنهم الرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف.
وبلغ ولع ريغن بالنكتة السوفياتية أن أصدر أوامره إلى وزارة الخارجية الأميركية بجمع النكات الأكثر نجاحاً وانتشاراً وتقديم تقرير أسبوعي عنها للرئيس مباشرة. وبلغ العدد الكلي للنكات المقدمة لريغن وحده 15000! وكثيراً ما كان ريغن نفسه إحدى شخصيات النكتة المروية كما في المثال التالي:
«توافي أحدهم المنية ويقضى عليه بسكنى الجحيم. إلا أنه يتبين له أن في العالم الآخر جحيماً رأسمالية وأخرى اشتراكية وأن بوسعه أن يختار. ومن البديهي أن صاحبنا يريد المقارنة بين الاثنتين قبل أن يحسم أمره. فيتوجه أولاً إلى جحيم الرأسمالية، وهناك عند بوابة الدخول، يتراءى له الشيطان وملامحه مشابهة لملامح رونالد ريغن. يسأل الزائر: «ما نوع الخدمات التي تقدمونها هنا؟»، فيجيبه ريغن: «في جحيم الرأسمالية، تسلق بالماء المغلي ثم تقلى بالزيت ثم تقطع نتفاً صغيرة بسكاكين حادة». «هذا مرعب»، يشهق الرجل. «من الأفضل أن أذهب لألقي نظرة على جحيم الاشتراكية». ويتوجه الرجل إلى هناك بالفعل، فيطالعه قبل الوصول طابور طويل يمتد حتى البوابة الرئيسية. ينتظم الرجل في الطابور، وبعد انتظار مديد يأتي دوره. عند مدخل جحيم الاشتراكية يتبدى له الشيطان بهيأة رجل عجوز ذي لحية كثة كلحية كارل ماركس. «ما زلت في العالم الحر كارل»، يقول الزائر. «ولكن قبل أن أدخل جحيم الاشتراكية، أود أن أطلع على نوع الخدمات التي تقدمونها هنا؟». فيجيبه ماركس بشيء من نفاد الصبر: «في جحيم الاشتراكية، تسلق بالماء المغلي ثم تقلى بالزيت ثم تقطع نتفاً صغيرة بسكاكين حادة». «ولكن... ولكن هذا مطابق لما يجري في جحيم الرأسمالية!» يحتج السائل. «لماذا إذاً هذا الطابور الطويل من المنتظرين؟» «حسناً»، يتنهد ماركس. «أحياناً ينقطع عندنا الماء الساخن، أحياناً ينقطع الزيت، وأحياناً ليست لدينا سكاكين».
فالنكتة انغمرت في الصراعات الاجتماعية والسياسية منذ القدم، وهل هناك من شك في أن المصريين هم الأشهر بين شعوب الأرض بالتنكيت والتفكه على مر الأزمنة، فتاريخهم يقول ذلك، فلقد احتجوا دوماً على السلطة التي كانت لهم دوماً هدفاً سياسياً بحتاً، يجدون ضالتهم في انتقادها وصب اللعنات عليها .
الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كان أيضاً يبدي اهتماماً بالنكتة السياسية، التي كانت تزعجــه في أحيان كثيرة، إلا أن معرفــة المزاج الشعبي من القضايــا السياسيــة كانت تخفــف من وقعها .
وكثيراً ما تجسد النكات العرقية القائمة على أساس الخصائص العرقية والدينية والقومية، وكذلك الصفات الخاصة بمناطق معينة أو جماعة معينة أو نوع معين (ذكر أو أنثى) أو عمر معين، وقد يتحيز ضد فئة من الفئات .
وتتسم النكات العرقية بالتبسيط والتحيز، كاعتبار شعب معين ذكياً أو ساذجاً وغبياً، ويغلب عليه التقليل من شأن الآخرين، وقد يصعب تفسير اتجاهات النكات العرقية وسبب تحيزها لشعب معين أو ضد شعب آخر، وربما يكون التفسير الرئيس لهذه النكات قائما على أساس المركز والأطراف، أو بين مطلقي النكات في المركز وهدفها أو ضحيتها عند ألأطراف، أو المدن مقابل الأرياف، أو طبقة الصفوة مقابل الطبقة العاملة، أو المهارة مقابل عدمها أو انخفاض مستواها، أو المنافسة مقابل الاحتكار .
ويمكن للضحك أن يستخدم للعلاج النفسي ولمواجهة الضغوط وتقوية جهاز المناعة، وقد يستخدم ذلك على نحو منظم ومؤسسي مثل قاعات الضحك التي تجهز في بعض العيادات والمستشفيات التي تستخدم "طلب الضحك" وتزود هذه الصالات المرضى بوسائل تشجع على الضحك مثل الكتب والمجلات والأشرطة والعروض والأفلام، ويستخدم أيضاً في هذا المجال العلاج الجماعي مثل رواية النكات في وسط مجموعة من الناس، والعمل على أن يكتسب المريض التفاؤل وتشجيعه على الضحك والابتسام، ومساعدته في فهم نفسه وتحليل مشكلاته .
يدعو الهدى النبوي إلى الابتسام والمزاح الصادق والتودد للناس، وفي الحديث النبوي "تبسمك في وجه أخيك صدقة". وقال علي بن أبي طالب "روحوا القلوب فإنها تمل كما تمل الأبدان"، وقال أيضاً "من كانت فيه دعابة فقد برئ من الكبر" .
ومن أهم مصادر الفكاهة والسخرية في التراث العربي ابن الرومي شاعر الهجاء والتهكم، والجاحظ مؤلف كتاب البخلاء المليء بالسخرية والتهكم والهزل، كما يتحدث الجاحظ عن فلسفة الضحك وأهميته في الارتقاء بالخلق وتطييب النفوس. ومن هؤلاء أيضاً أبو الفرج ابن الجوزي مؤلف كتاب ( أخبار الحمقى والمغفلين) وكتاب ( الأذكياء) والتوحيدي الفيلسوف مؤلف (المقابسات) و(الإمتاع والمؤانسة) و(البصائر والذخائر)، و(الهوامل والشوامل)، وله نظريات في تفسير الضحك على مستوى عال من العمق والذكاء، فهو يرى أنه قوة ناشئة عن تفاعل قوتي العقل والغريزة في الإنسان، والضحك حالة من أحوال النفس تنشأ عندما يرد إليها استطراف أي شيء طارئ يجعلها تتعجب، ويقول في (البصائر) "إياك أن تعاف سماع هذه الأشياء المضروبة بالهزل الجارية على السخف، فإنك لو أضربت عنها جملة لنقص فهمك وتبلد طبعك" .
واشتهر في التراث العربي مجموعة من الطرفاء والمضحكين. وفي كتابه "الفكاهة عند العرب" يورد أنيس فريحة أخبار كثير منهم ممن احترف الفكاهة مثل جحا وأبو علقمة وأبو دلامة وأبو النجم وأبو الشمقمق وأشعب وبهلول .
وعالم النكت عالم عجيب وغريب، لا تعرف بدايته ولا حدوده، ولكنه موجود بيننا يصاحبنا في ترحالنا وإقامتنا، لا تكاد تخلو منه لغة أو ثقافة أو بلد، تجد للنكتة مرادفها في أكثر من حارة وجماعة وبلد، يتغير الفاعلون والأسماء وتبقى النكتة لتعبر عن فكرة وموقف يتجاوز حدود البقعة التي أطلقتها وأصحابها الذين اختلقوها، فهي عابرة للقارات وللزمن، وأكاد أجزم بأنها سبقت تقارب الأسواق وعولمة الاقتصاد وتداخل المصالح، وشكلت أول بنود ميثاق القرية الكونية الذي لم ير النور إلا أواخر الألفية السابقة
النكات لها وظيفة اجتماعية للتواصل مع الناس ولتحقيق التفاعل بين الأفراد والجماعات، وللتحكم في سلوك الآخرين بالسخرية أو إزالة الخوف، ولمهاجمة السلطة السياسية والدينية والاجتماعية، وفي نقل المعلومات باتجاه تحذير الناس وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتحديد أنماط السلوك المقبول عبر النقد والسخرية والكشف عن العيوب الاجتماعية، وتعديل القرارات الخاطئة وتحسين الظروف السيئة .
أما النكتة السياسية، فتدخل في نطاق الأدب الشعبي التهكمي المعارض للواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي. وكجنس أدبي يتصدى للشأن العام، تتمتع النكتة السياسية بمزايا استثنائية تجعل منها سلاحاً نقدياً فتاكاً. فليس للنكتة السياسية مؤلف معروف، بل عدد غير محدود من الرواة الذين يتفننون بسردها والتنويع والإضافات على النص الأصلي حسب مقتضى الحال.
كان العديد من زعماء العالم يتابعون النكتة السياسية التي يرددها الشارع، فمنهم من كان يعتبرها كاستطلاع رأي لسياسته، وآخرين يعتبرونها توضيحاً لمؤشرات صعود أو هبوط شعبيتهم كـ: "تشارل ديغول" الذي كان أكثر ما يزعجه هو أن النكتة السياسية أو الرسم الكاريكاتيري لم يعد يعره اهتماماً في الأونة الأخيرة، فقال: "لقد تدنت شعبيتي في فرنسا، فأنا لا أرى نفسي في الرسوم الكاريكاتورية ولا أسمع أسمي في النكتة السياسية التي تنتقدني" .
وكذلك الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، الذي كانت تجمع له جميع النكات السياسية التي ابتلى بها بعد هزيمة 1967 بسيل من اللذعات الناقدة للسياسة المصرية، حتى اضطر إلى إثارة ظاهرة النكتة في خطبة مشهورة له، فلم يطلب المستحيـل، والمستحيــل أن يكف الشعـب المصري عن التنكيـت، بل ناشد الجمهــور أن يتقي الله في نفسه وأن يرشد النكتة بما لا تؤذي الشعور الوطني .
قد وصل الاهتمام بالنكتة السياسية كسلاح للهيمنة الثقافية إلى أعلى سلّم هرم السلطة في الولايات المتحدة. فالرئيس الأميركي السابق رونالد ريغن، الذي كان يصف الاتحاد السوفياتي السابق في خطبه وتصريحاته «الجدية جداً»، بـ«إمبراطورية الشر»، كان يحفظ عشرات النكات السوفياتية ويرويها لضيوفه الرسميين، ومنهم الرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف.
وبلغ ولع ريغن بالنكتة السوفياتية أن أصدر أوامره إلى وزارة الخارجية الأميركية بجمع النكات الأكثر نجاحاً وانتشاراً وتقديم تقرير أسبوعي عنها للرئيس مباشرة. وبلغ العدد الكلي للنكات المقدمة لريغن وحده 15000! وكثيراً ما كان ريغن نفسه إحدى شخصيات النكتة المروية كما في المثال التالي:
«توافي أحدهم المنية ويقضى عليه بسكنى الجحيم. إلا أنه يتبين له أن في العالم الآخر جحيماً رأسمالية وأخرى اشتراكية وأن بوسعه أن يختار. ومن البديهي أن صاحبنا يريد المقارنة بين الاثنتين قبل أن يحسم أمره. فيتوجه أولاً إلى جحيم الرأسمالية، وهناك عند بوابة الدخول، يتراءى له الشيطان وملامحه مشابهة لملامح رونالد ريغن. يسأل الزائر: «ما نوع الخدمات التي تقدمونها هنا؟»، فيجيبه ريغن: «في جحيم الرأسمالية، تسلق بالماء المغلي ثم تقلى بالزيت ثم تقطع نتفاً صغيرة بسكاكين حادة». «هذا مرعب»، يشهق الرجل. «من الأفضل أن أذهب لألقي نظرة على جحيم الاشتراكية». ويتوجه الرجل إلى هناك بالفعل، فيطالعه قبل الوصول طابور طويل يمتد حتى البوابة الرئيسية. ينتظم الرجل في الطابور، وبعد انتظار مديد يأتي دوره. عند مدخل جحيم الاشتراكية يتبدى له الشيطان بهيأة رجل عجوز ذي لحية كثة كلحية كارل ماركس. «ما زلت في العالم الحر كارل»، يقول الزائر. «ولكن قبل أن أدخل جحيم الاشتراكية، أود أن أطلع على نوع الخدمات التي تقدمونها هنا؟». فيجيبه ماركس بشيء من نفاد الصبر: «في جحيم الاشتراكية، تسلق بالماء المغلي ثم تقلى بالزيت ثم تقطع نتفاً صغيرة بسكاكين حادة». «ولكن... ولكن هذا مطابق لما يجري في جحيم الرأسمالية!» يحتج السائل. «لماذا إذاً هذا الطابور الطويل من المنتظرين؟» «حسناً»، يتنهد ماركس. «أحياناً ينقطع عندنا الماء الساخن، أحياناً ينقطع الزيت، وأحياناً ليست لدينا سكاكين».
فالنكتة انغمرت في الصراعات الاجتماعية والسياسية منذ القدم، وهل هناك من شك في أن المصريين هم الأشهر بين شعوب الأرض بالتنكيت والتفكه على مر الأزمنة، فتاريخهم يقول ذلك، فلقد احتجوا دوماً على السلطة التي كانت لهم دوماً هدفاً سياسياً بحتاً، يجدون ضالتهم في انتقادها وصب اللعنات عليها .
الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كان أيضاً يبدي اهتماماً بالنكتة السياسية، التي كانت تزعجــه في أحيان كثيرة، إلا أن معرفــة المزاج الشعبي من القضايــا السياسيــة كانت تخفــف من وقعها .
وكثيراً ما تجسد النكات العرقية القائمة على أساس الخصائص العرقية والدينية والقومية، وكذلك الصفات الخاصة بمناطق معينة أو جماعة معينة أو نوع معين (ذكر أو أنثى) أو عمر معين، وقد يتحيز ضد فئة من الفئات .
وتتسم النكات العرقية بالتبسيط والتحيز، كاعتبار شعب معين ذكياً أو ساذجاً وغبياً، ويغلب عليه التقليل من شأن الآخرين، وقد يصعب تفسير اتجاهات النكات العرقية وسبب تحيزها لشعب معين أو ضد شعب آخر، وربما يكون التفسير الرئيس لهذه النكات قائما على أساس المركز والأطراف، أو بين مطلقي النكات في المركز وهدفها أو ضحيتها عند ألأطراف، أو المدن مقابل الأرياف، أو طبقة الصفوة مقابل الطبقة العاملة، أو المهارة مقابل عدمها أو انخفاض مستواها، أو المنافسة مقابل الاحتكار .
ويمكن للضحك أن يستخدم للعلاج النفسي ولمواجهة الضغوط وتقوية جهاز المناعة، وقد يستخدم ذلك على نحو منظم ومؤسسي مثل قاعات الضحك التي تجهز في بعض العيادات والمستشفيات التي تستخدم "طلب الضحك" وتزود هذه الصالات المرضى بوسائل تشجع على الضحك مثل الكتب والمجلات والأشرطة والعروض والأفلام، ويستخدم أيضاً في هذا المجال العلاج الجماعي مثل رواية النكات في وسط مجموعة من الناس، والعمل على أن يكتسب المريض التفاؤل وتشجيعه على الضحك والابتسام، ومساعدته في فهم نفسه وتحليل مشكلاته .










إرسال تعليق